الشيخ علي الكوراني العاملي

676

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

الدلو يمده عشرة رجال ، فاستقى وحده دلواً لمن على البئر ودلواً لبنتي شعيب ، وسقى أغنامهما . ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ . وكان شديد الجوع . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن موسى كليم الله حيث سقى لهما : ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ . والله ما سأل الله إلا خبزاً يأكله لأنه كان يأكل بقلة الأرض ، ولقد رأوا خضرة البقل في صفاق بطنه من هزاله فلما رجعتا ابنتا شعيب إلى شعيب قال لهما أسرعتما الرجوع ، فأخبرتاه بقصة موسى عليه السلام ولم تعرفاه فقال شعيب لواحدة منهن : إذهبي إليه فادعيه لنجزيه أجر ما سقى لنا فجاءت إليه كما حكى الله تعالى : تَمْشِى عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِى يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فقام موسى معها ومشيت أمامه فسفقتها الرياح فبان عجزها ، فقال لها موسى : تأخري ودليني على الطريق بحصاة تلقيها أمامي أتبعها ، فأنا من قوم لا ينظرون في أدبار النساء ، فلما دخل على شعيب قص عليه قصته ، فقال له شعيب : لا تخف نجوت من القوم الظالمين . قالت إحدى بنات شعيب : يا أبت استأجره ان خير من استأجرت القوي الأمين ، فقال لها شعيب : أما قوته فقد عرفتيه أنه يستقي الدلو وحده ، فبم عرفت أمانته ؟ فقالت إنه لما قال لي تأخري عني ودليني على الطريق ، فأنا من قوم لا ينظرون في أدبار النساء فهذه أمانته ، فقال له شعيب : قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَىَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِى ثَمَانِىَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِى إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ . قَالَ ذَلِكَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَىَّ ، أي لا سبيل علي إن عملت عشر سنين أو ثمان سنين ، فقال موسى : وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ . قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أي الأجلين قضى ؟ قال أتمها عشر حجج . . الخ . . وفي مستدرك الحاكم : 2 / 574 : « عن وهب بن منبه قال : ولما حملت أم موسى بموسى كتمت أمرها جميع الناس ، فلم يطلع على حملها أحد من خلق الله ، وذلك شئ أسرها الله به لما أراد أن يمن به على بني إسرائيل . فلما كانت السنة التي يولد فيها موسى بن عمران ، بعث فرعون القوابل وتقدم إليهن ، وفتش النساء تفتيشاً لم يفتشهن قبل ذلك ، وحملت أم موسى بموسى فلم ينتأ بطنها ولم يتغير لونها ولم يفسد لبنها ، فكانت القوابل لايتعرضن